بحث هذه المدونة الإلكترونية

شريط الأخبار


ملخص درس الحوار بين الشمال والجنوب

مرحبا بكم مدونة التربية و التعليم يمكنكم الاستفاذة مجانا بكل خدماتنا و الاطلاع على آخر اخبار التعليم و التوظيف في قطاع التربية خاصة

اهم الأخبار



الثقافة العامة لمسابقة الاساتذة 2017
الدرس : الحوار بين الشمال و الجنوب
ملخص درس الحوار بين الشمال والجنوب
 الحوار بين الشمال و الجنوب هو دراسة علاقات التعاون في مختلف المجالات بين شمال الكرة الارضية و جنوبها .
بعد أزمات عنيفة اقتصادية وسياسية تعرضت لها دول العالم خلال العقود الماضية، وفي ضوء تحديات صعبة داخلية وخارجية تشهدها الساحة الدولية، وفي ظل أزمات صعبة تتفاعل لترسم معالم الدول ومسارات التنمية، ومنها الأزمة الغذائية، التلوث، وتغير المناخ مع ارتفاع درجة الحرارة، التضخم، الفقر والجوع، أزمة المياه، التخلف وتفشي الأمية، والتطرف والارهاب على مختلف صوره وأشكاله، وأشدها شراسة الارهاب الاقتصادي، كيف نستطيع رسم مستقبل عالمنا؟ أو هل نستطيع مواجهة تلك التحديات الصعبة؟

إن تحقيق الاستقرار والأمن السياسي والاجتماعي مرهون بمدى قدرتنا على إرساء دعائم الاستقرار الاقتصادي والمعيشي، وهذا لا يأتي إلا من خلال حوار اقتصادي متكافئ في الفرص والمسؤوليات، حوار مبني على أساس احترام مصالح مختلف أطراف الحوار، والإقرار بأحقيتها في العيش بأمن، وفي ظل تنمية حقيقية تصنعها تلك الأطراف من خلال طاقاتها الاقتصادية والمالية والطبيعية والبشرية الذاتية أو من خلال مساعدة دول متقدمة صناعية تؤمن بأحقية الطرف الآخر بتحقيق أهدافه الاستراتيجية.

إن ذلك الحوار أو القناعة بأهمية الحوار الذي يفضي إلى تحقيق التنمية والاستقرار لمختلف شعوب الأرض هو السبيل الوحيد نحو الاستقرار العالمي وعلى مختلف الأصعدة والمسارات، لكن ما يحدث الآن في الساحه الدولية، لاسيما في ميدانها الاقتصادي، لم يكن قط حواراً مبنياً على تلك الأسس أو المصالح المشتركة أو تكافؤ الفرص أو حتى الاقرار بأحقية الطرف الآخر بالعيش.

إنه حوار مبني على مفردات لغة الغطرسة والاستغلال والارهاب والابتزاز الدولي الذي تمارسه دول صناعية تطلق على نفسها بأنها دول (متقدمة) أو (متحضرة)، لكنها في حقيقة أمرها تؤمن بوجودها فحسب وإلغاء الغير، وبنت حضارتها المادية ومازالت على حساب شعوب العالم الثالث الذي يفتك به الفقر والظلم والجوع والأمية والتخلف على الرغم مما يمتلكه من ثروات طبيعية وحتى مالية، لكنها ثروة تتعرض للنهب اليومي من قبل مسؤولين وفئات متسلقة تبيع كل تلك الثروات الطبيعية وبأسعار بخسة لدول صناعية تبني حضارتها على أنقاض دول العالم الثالث وقبور شعوب هذه الدول، فأي حوار يمكن أن يبنى بين السارق والمسروق، وبين القوي والضعيف، وبين الجاني والمجني عليه، وبين الشمال المدجج بأسلحة التخويف والابتزاز ودول جنوبية لا تملك شعوبها حتى حق التعبير عن ذاتها أو عن مشاعرها؟

إنها معادلة صعبة في عصر الابتزاز، لا عصر النهضة والحضارة والتنمية، وفي عصر تتراجع فيه المثل والقيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية، وتحكمه معايير الظلم والاستبداد والترهيب والتخويف، إذ إن لغة الغاب هي التي تحكم عالمنا، فهل يمكن أن يكون بعد هذا حوار؟

*عن صحيفة" الإمارات اليوم"

مرحبا بكم على مدونة التربية و التعليم 2018

اضغط هنا للتعليق

لقراءة آخر التعليقات اختر فرز حسب الأحدث

 
]